أحمد الشرفي القاسمي
78
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
والعترة في أصل اللغة : نسل الرجل وذرّيّته لأنها مشتقة من العتيرة وهي الكرمة التي يخرج منها العنقود فيكون الرجل كالشجرة وذريته كالثمرة المتولدة من أصلها . واعلم : أنه لا خلاف بين أهل البيت عليهم السلام أن المراد بآية التطهير أهل الكساء وأولاد الحسنين عليهم السلام إلى يوم القيامة ، وآل النبيء هم أهله ، فالآل والأهل واحد بدليل تصغيره على أهيل . وقد روى الحاكم أبو سعيد المحسن بن كرامة في كتاب تنبيه الغافلين عن أبي سعيد الخدري قال : لما نزل قوله تعالى : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ كان النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأتي باب فاطمة وعلي سلام اللّه عليهما سبعة أشهر يقول في وقت كل صلاة : « الصلاة يرحمكم اللّه إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » . وروى الحاكم المحدث الكبير أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه بن أحمد الحسكاني رحمه اللّه في كتاب شواهد التنزيل روايات كثيرة تفيد التواتر على أن المراد بأهل البيت أهل الكساء عليهم الصلاة والسلام : منها : رواية أنس بن مالك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يمر بباب فاطمة رضوان اللّه عليها ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر ويقول : « الصلاة يا أهل البيت إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » . ومنها : رواية جابر بن عبد اللّه الأنصاري : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : دعا عليّا وابنيه وفاطمة وألبسهم من ثوبه ثم قال : « اللهم هؤلاء أهلي « هؤلاء أهلي . وفي بعضها : عن جابر قال : نزلت هذه الآية على النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وليس في البيت إلّا فاطمة والحسن والحسين وعلي إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فقال النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « اللهم هؤلاء أهلي » .